سليم بن قيس الهلالي الكوفي
194
كتاب سليم بن قيس الهلالي
يا عليّ ، وأنا سمعت يلعنه ويقول : أنت أوردتني الموارد . فقال : بلى « 105 » . ثانيتهما : عن أبي عنان مالك بن إسماعيل الهندي - ويقال له الراهب أو الواهب - قال : جاء محمّد بن أبي بكر إلى أبيه وهو يجود بنفسه ، فقال : يا أبه ، أراك على حالة ما رأيتك عليها قبل اليوم ؟ ! فقال : يا بنيّ ، الرجل على مظلمة إذا حلّلني منها رجوت أن أفيق . فقال محمّد : يا أبه ، من هو ؟ قال : عليّ بن أبي طالب . قال محمّد : أنا أضمن لك أن اكلّم عليّا في ذلك وأستحلّ لك فإنّه رجل سليم . فجاء محمّد إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّ أبي على أسوأ حال وهو قال كذا وكذا ، وقد ضمنت له أن أستحلّه منك . فإن رأيت أن تجعله في حلّ منك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كرامة لك ، ولكن قل لأبيك ليصعد المنبر ويخبر الناس بذلك حتّى أجعله في حلّ . فرجع محمّد وقال : قد استجاب اللّه دعائك وذكر له كلام أمير المؤمنين عليه السلام . فقال أبو بكر : ما أحبّ أن لا يصلّي عليّ بعدي اثنان « 106 » . 3 - إنّ قضيّة تكلّم محمّد بن أبي بكر مع أبيه عند الموت قد وردت في كتب العامّة أيضا ، فقد أورد الغزالي في أوائل كتابه سرّ العالمين هذه الرواية : « ودخل محمّد بن أبي بكر على أبيه في مرض موته فقال : يا بنيّ ، ائت بعمّك عمر لأوصي له بالخلافة . فقال : يا أبت ، كنت على حقّ أو باطل ؟ فقال : على حقّ . فقال : وصّ بها لأولادك إن كان حقّا ، وإلّا فمكّنها لسواك . ثمّ خرج إلى عليّ وجرى ما جرى » . وأورد السبط ابن الجوزي في تذكرة خواصّ الأمّة هذه الرواية : « ودخل محمّد بن أبي بكر رضي اللّه عنه على أبيه في مرض موته فقال : ائت بعمّك لا وصي له بالخلافة . فقال : يا أبه ، كنت على حقّ أو على باطل ؟ قال : على حقّ . قال : فارض لولدك ما رضيت لنفسك » « 107 » . أقول : الغرض من ايراد هذه الروايات ، الإشارة إلى أنّ تكلّم محمّد بن أبي
--> ( 105 ) - كامل البهائي : ج 2 ص 129 ، الفصل الخامس . ( 106 ) - كامل البهائي : ج 2 ص 129 ، الفصل الخامس . ( 107 ) - استقصاء الافحام : ج 1 ص 514 . تذكرة الخواصّ : ص 62 . كشف الحجب : ص 445 .